وصلت بعثة نادي نهضة بركان المغربي، مساء أمس الجمعة، إلى مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائرية، استعدادًا لمباراة الذهاب في نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية ضد نادي اتحاد العاصمة.
استقبال حار وتسهيلات
منذ لحظة وصولهم إلى المطار، حظيت بعثة نهضة بركان باستقبال حار من قبل وفد من إدارة نادي اتحاد العاصمة، تجسيدا للروح الرياضية والأخوية التي تربط بين الفريقين. حرصت السلطات الجزائرية على توفير كل التسهيلات اللازمة للبعثة المغربية، حيث تم إنهاء إجراءات دخولهم بسرعة وكفاءة.
ولم يغب عن لاعبي نهضة بركان احترامهم للمكان وتقاليد البلد المضيف، حيث حرصوا على أداء الصلاة بمصلى المطار فور وصولهم. كما أدلى لاعبو الفريق بتصريحات إعلامية عبروا فيها عن شكرهم وتقديرهم للجزائريين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
أزمة الأقمصة
لكن سرعان ما تحولت رحلة الاستقبال الحار إلى أزمة سياسية، عندما رفضت المصالح المختصة بالمطار مرور أقمصة لاعبي نهضة بركان التي تحمل شعارات سياسية تتضمن خريطة المغرب وتضم أراضي الصحراء الغربية.
استند الرفض الجزائري إلى لوائح الفيفا وقوانين الكاف التي تمنع استخدام الملابس الرياضية لأغراض سياسية. وبينما غادر لاعبو الفريق المغربي المطار بشكل عادي في البداية، إلا أنهم عادوا بعد فترة وجيزة وأصروا على البقاء داخله، في محاولة لابتزاز السلطات الجزائرية والسماح لهم بمرور الأقمصة.
تطورات ومواقف
أثارت هذه الأزمة توترا كبيرا بين الجانبين الجزائري والمغربي، وتواصلت الاتصالات والمشاورات بين مسؤولي الاتحادين الجزائري والمغربي لكرة القدم، وكذلك مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، لحل الأزمة.
أصدرت إدارة نادي نهضة بركان بيانًا أكدت فيه احترامها للقوانين واللوائح المنظمة للبطولة، وأنّ الأقمصة لا تحمل أي رسائل سياسية.
لا تزال الأزمة قائمة حتى كتابة هذه السطور، مع ترقب موقف رسمي من قبل الجهات المعنية لتحديد مصير المباراة.







