فوز المنتخب الوطني الجزائري بخماسية أمام البحرين في كأس العرب 2025 أعاد الخضر بقوة إلى الواجهة، وغيّر تمامًا صورة الفريق بعد البداية المتعثّرة أمام السودان. جاءت النتيجة 5-1 في مباراة سيطر فيها رفاق بركان وبولبينة على المجريات هجوميًا، فحوّلوا الشك إلى ثقة، وفتحوا باب الحديث مجددًا عن قدرة الجزائر على الذهاب بعيدًا في المنافسة.
خماسية تعيد الثقة للخضر
قدّم المنتخب الوطني واحدة من أفضل عروضه الهجومية في الفترة الأخيرة، حيث نجح في تسجيل خمسة أهداف كاملة وسط فعالية كبيرة أمام المرمى. تألق بركان بثنائية وتمريرة حاسمة إضافة إلى تسبّبه في ركلة جزاء، فيما واصل بولبينة تأكيد حسّه التهديفي بثنائية أخرى، مع توقيع بن زية لهدف من علامة الجزاء. الأداء لم يكن مجرد استعراض، بل حمل إشارات واضحة على تحسن الانسجام في الخط الأمامي وقدرة الخضر على استغلال نقاط ضعف المنافس.
ترتيب مجموعة الجزائر بعد نهاية الجولة الثانية
أسفرت نتائج الجولة الثانية عن تغيّر مهم في موازين القوى داخل المجموعة، حيث بات الصراع على بطاقات التأهل يأخذ ملامحه الأولى بوضوح. الترتيب الحالي للمجموعة قبل مباراتي الجزائر والعراق أمام البحرين والسودان هو كالتالي:
| الترتيب | المنتخب | لعب | فاز | تعادل | خسر | له | عليه | الفارق | النقاط |
|---|---|---|---|---|---|---|---|---|---|
| 1 | العراق | 2 | 2 | 0 | 0 | 4 | 1 | +3 | 6 |
| 2 | الجزائر | 2 | 1 | 1 | 0 | 5 | 1 | +4 | 4 |
| 3 | السودان | 2 | 0 | 1 | 1 | 0 | 2 | -2 | 1 |
| 4 | البحرين | 2 | 0 | 0 | 2 | 2 | 7 | -5 | 0 |
هذا الترتيب يضع العراق في الصدارة بست نقاط كاملة، بينما يحتل المنتخب الجزائري المركز الثاني بأربع نقاط وفارق أهداف مريح (+4)، ما يجعله في وضعية شبه مضمونة للتأهل قبل الجولة الأخيرة. السودان يحتل المركز الثالث بنقطة وحيدة، في حين يتذيل البحرين الترتيب دون نقاط وبفارق أهداف ثقيل.
حظوظ الجزائر قبل مواجهة العراق
حسابيًا، يكفي المنتخب الجزائري التعادل أمام العراق لضمان العبور رسميًا إلى الدور المقبل، بينما يمنحه الفوز صدارة المجموعة. حتى في حالة الخسارة، تبقى فرص التأهل قوية جدًا، إذ يحتاج السودان إلى فوز عريض على البحرين بفارق ستة أهداف نظيفة أو أكثر حتى يتجاوز الخضر في جدول الترتيب، وهو سيناريو صعب التحقق بالنظر إلى ما أظهرته المنتخبات من مستوى حتى الآن.
هذا الفوز العريض لم يمنح الجزائر فقط نقاطًا إضافية، بل أعاد للفريق شخصيته الهجومية وثقة جماهيره، وجعل مباراة العراق اختبارًا للصدارة أكثر منها مباراة حياة أو موت، مع ضرورة الحفاظ على التركيز حتى لا تتحول الأفضلية النظرية إلى مفاجأة غير سارة داخل المستطيل الأخضر.







