يستهدف مدرب المنتخب الوطني جمال بلماضي التألق في كأس أمم أفريقيا 2023 المقررة في كوت ديفوار مطلع العام المقبل، من أجل محو آثار المشاركة الكارثية للمنتخب في النسخة السابقة بالكاميرون، وصدمة الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022.
لكن ذلك لن يكون بالأمر السهل بالنظر للصعوبات التي تعترض رفقاء القائد رياض محرز حاليا، وقبل انطلاق “الكان” التي سيلعبون فيها ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب منتخبات بوركينا فاسو وأنغولا وموريتانيا.
وتشكل الإصابات التي تعرض لها لاعبو المنتخب في الجولة الماضية من تصفيات كأس العالم 2026، أكبر عائق أمام تألق النخبة الوطنية المشاكل في كأس أمم أفريقيا المقبلة، و التي يرجح أن تؤثر على حسابات المدرب جمال بلماضي، حيث سيفتقد خدمات نجم نادي ميلان إسماعيل بن ناصر بن نسبة كبيرة وهو الذي كان أحد مهندسي التتويج في نسخة مصر عام 2019، بالإضافة إلى الإصابة التي تعرض لها عيسى ماندي في مباراة الموزمبيق حيث سيغيب لحوالي شهر عن المنافسة، ناهيك عن معانات إسلام سليماني من مشكلتين؛ الأولى هي الإصابة التي تعرّض لها أيضاً في نفس المباراة، والثانية بقاؤه دون منافسة لقارةب شهر كامل بسبب اختتام الدوري البرازيلي في ديسمبر الداخل، ما قد يؤثر على جاهزيته البدنية، هذا دون إغفال الوضعية الصعبة التي يعيشها يوسف عطال الذي يعد أحد أهم العناصر التي يعتمد عليها بلماضي، بعد توقيفه من قبل النيابة العامة الفرنسية، بتهمة “الكراهية” إثر مشاركته منشوراً تضامناً مع غزة.
من جانب آخر يشكل توقيت بطولة أمم أفريقيا التي تمتد بين 13 جانفي و11 فيفري المقبلين عقبة كبيرة أمام لاعبينا المحترفين، فرغم أنّها مشكلة تشمل كل المنتخبات المشاركة تقريبا، و التي تعتمد على الكثير من الأسماء المحترفة في القارة الأوروبية، إلا أنّ “المنتخب الوطني” كثيراً ما تأثر بذلك نتيجة فقدان التركيز لدى اللاعبين الذين يتخوفون من إمكانية فقدانهم مكانتهم الأساسية في النوادي التي ينشطون فيها، خاصة الذين ينشطون في الدوري الانجليزي الممتاز، عكس ما سيكون عليه الحال عندما تلعب البطولة نهاية الموسم وتسمح للاعبين بتقديم عطاء أكبر، مثلما كان الحال مع “الخضر” في نسخة 2019 التي لعبت صيفاً في مصر.
آخر نقطة تؤرق الاتحاد الجزائري لكرة القدم والطاقم الفني الوطني على حد سواء، هي ظروف الإقامة خلال هذه الدورة، خاصة في ظل رفض العديد من الاتحادات لقارية لفكرة “قرية الكان” التي ستقيم فيها المنتخبات المشاركة لانعدام سبل الراحة فيها، ما دفع بـ”الفاف” إلى السعي لاستئجار فندق كامل في مدينة بواكي، لوضع رفقاء محرز في ظروف جيدة، للحفاظ على كامل تركيزهم في “الكان” وتفادي ما حصل لهم في “كان 2021” في الكاميرون، أين كانت الإقامة في دوالا من بين الأسباب التي أثرت على حظوظ المنتخب في التألق حينها.







