اعترف الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بقوة وصعوبة المواجهة التي جمعت “الخضر” بحامل اللقب العالمي، مؤكداً في تصريحاته الرسمية عقب نهاية اللقاء أن تقييمه للاعبين خلال التدريبات لم يكن كافياً لحجب الفوارق الفنية فوق أرضية الميدان، لا سيما وأن المنتخب الأرجنتيني كان في مستوى مختلف تماماً ودخل اللقاء بجاهزية عالية مكنته من فرض أسلوبه.
وأوضح المسؤول الأول عن العارضة الفنية للجزائر أن التغييرات والتبديلات التكتيكية التي جرى ضخها في الشوط الثاني لم تحقق الإضافة الهجومية والدفاعية التي كانت منتظرة منها لقلب الموازين. وأرجع المدرب البوسني تلقي الثلاثية إلى ارتكاب بعض الهفوات الدفاعية المؤثرة، معقباً: “لقد ارتكبنا خطأً فادحاً بترك الكثير من المساحات لخصم ذكي، والمنتخب الأرجنتيني سدد نحو 10 مرات على مرمانا، كانت 6 تسديدات منها من نصيب ميسي وحده”.
عبقرية ميسي تبدد الحذر والتركيز يتحول للأردن
ولم يتوانَ بيتكوفيتش في الإشادة بالدور المحوري الذي لعبه قائد “التانغو”، واصفاً ليونيل ميسي باللاعب الاستثنائي والخارق الذي يجيد تقديم السهل الممتنع وصناعة الفارق في الأوقات العصيبة، مستطرداً بأن منظومة الأرجنتين بالكامل تلعب من أجله وهو يصنع المعجزات الكروية منذ سنوات طويلة؛ مما جعل إيقافه يتطلب تركيزاً مضاعفاً لم يكن متاحاً طيلة التسعين دقيقة.
وفي ختام حديثه لوسائل الإعلام، رفَض الناخب الوطني الاستسلام أو الحديث عن وجود ضغط إضافي على أكتاف محاربي الصحراء، مشدداً على أن هذه الخسارة الافتتاحية رغم مرارتها ليست حاسمة في حسابات التأهل. وجدد بيتكوفيتش ثقته في مجموعته مؤكداً أن مصير “الخضر” لا يزال بين أيديهم، وأن العمل سيمر مباشرة نحو معالجة الأخطاء لتقديم أفضل أداء ممكن في بقية المنافسة، والتركيز على قنص النقاط الثلاث في الموقعة المقبلة أمام الأردن.







