يستعد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش لإحداث تغييرات جذرية ومحورية على التشكيلة الأساسية التي ستواجه منتخب الأردن، في خطوة تصحيحية سريعة تأتي عقب السقوط القاسي في الجولة الافتتاحية أمام الأرجنتين، وهي خطوة تعيد إلى الأذهان السيناريو التاريخي الذي قاده المدرب الأسبق وحيد حاليلوزيتش في مونديال البرازيل 2014، عندما ثار على تشكيلته بعد خسارة بلجيكا الأولى، وصنع انتفاضة قادت “الخضر” إلى الدور الثاني.
وتؤكد القراءات الفنية داخل محيط البعثة الجزائرية أن المنتخب الوطني لم يتنقل إلى الولايات المتحدة وهو يمني النفس بالتتويج بالتاج العالمي، لكنه في المقابل لم يأتِ لمجرد مشاهدة بقية المنتخبات تستعرض مهاراتها دون إظهار هويته الكروية وحقيقة إمكاناته. وأضحى الوقت مناسباً جداً لدق ناقوس الخطر وإنهاء حالة العجز والجمود التكتيكي التي ميزت الأداء العام أمام “التانغو”، وضخ دماء جديدة قادرة على تقديم الإضافة المرجوة.
ورفعت النخبة الوطنية، بقيادة بيتكوفيتش، شعاراً واحداً لا بديل عنه في موقعة فجر الثلاثاء المقبل وهو “الفوز والنقاط الثلاث” أمام النشامى؛ حيث باتت المباراة بمثابة نهائي مبكر ومحطة فاصلة لتحديد مسار المحاربين في هذا المحفل العالمي، بعيداً عن أي حسابات جانبية مع تأجيل لغة الأرقام والتقييم الشامل إلى غاية إسدال الستار عن المشاركة المونديالية.
وتترقب الجماهير الجزائرية بشغف ردة فعل قوية من زملائي آيت نوري فوق أرضية الميدان، لتعويض خيبة الجولة الأولى وتأكيد جاهزية الأسماء البديلة التي ستنال فرصة إثبات الذات، في مواجهة تتطلب واقعية هجومية وصلابة دفاعية لإعادة قطار “الخضر” إلى سكته الصحيحة وإبقاء حلم التأهل قائماً.







