عززت مولودية الجزائر مكانتها في سجلات الدوري، بعد حصدها لقب البطولة الوطنية للمرة العاشرة، لتصبح ثاني أكثر الأندية تتويجاً في البلاد مناصفة مع شباب بلوزداد، وبفارق أربعة ألقاب فقط عن المتصدر التاريخي شبيبة القبائل. وبهذا الإنجاز، بات “العميد” ثاني فريق يحقق اللقب في ثلاث نسخ متتالية، مقترباً من الرقم القياسي للشباب (4 ألقاب)، ومواصلاً رحلة بقاء “الدرع” في العاصمة للموسم الثامن توالياً، وهي الهيمنة التي لم تنقطع منذ تتويج اتحاد الجزائر عام 2019.
تاريخياً، تنهي المولودية الموسم في “البوديوم” للمرة العشرين (10 ألقاب، 5 مرات وصيفاً، و5 مرات في المركز الثالث)، بينما تحتفظ الشبيبة بريادة الصعود للمنصات بـ 33 مرة. ويعكس هذا الاستقرار الفني نجاح مدرسة “العميد” في العودة بقوة للواجهة، لينهي الفريق حقبة طويلة من غياب الألقاب عن العاصمة، والتي بلغت سابقاً 14 عاماً (بين 1982 و1995).
وعلى مستوى القيادة الفنية، واصل النادي وفاءه للمدرسة الأجنبية، محققاً لقبه الرابع توالياً مع مدربين غير جزائريين؛ من براتشي (2010) وبوميل (2024)، وصولاً إلى التونسي بن يحيى والجنوب إفريقي موكوينا في 2026. وتؤكد هذه الإحصائية استمرار عقدة المدرب المحلي في بيت المولودية، حيث يبقى الأسطورة الراحل عبد الحميد كرمالي آخر تقني جزائري قاد الفريق لمنصة تتويج الدوري قبل ربع قرن (1999)، ليبقى اللقب العاشر بمثابة ثورة أرقام تعيد تشكيل خارطة الزعامة الكروية في الجزائر.







