كشف النجم الكروي السابق صالح عصاد عن حقائق مثيرة للجدل خلال استضافته في برنامج “أوفسايد” على قناة “الشروق نيوز”. وأكد أن خسارة المنتخب الجزائري في نهائي كأس أمم إفريقيا 1980 أمام نيجيريا لم تكن لأسباب رياضية، بل جاءت بناءً على قرار سياسي.
حيث نقل الوزير جمال حوحو للاعبين طلباً من الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد يقضي بضرورة خسارة النهائي لصالح المنتخب النيجيري المضيف. ورغم محاولة اللاعبين تقديم أداء إيجابي، إلا أن عوامل الضغط النفسي وسوء أرضية الملعب ساهمت في الخسارة بثلاثية نظيفة.
هذه أسباب الفشل في مونديال 1982
وتطرق عصاد إلى المشاركة التاريخية الأولى للمنتخب الجزائري في كأس العالم 1982 بإسبانيا، مؤكداً أن “الخضر” كان بإمكانهم الذهاب بعيداً خاصة بعد الفوز التاريخي على ألمانيا.
لكنه انتقد غياب الرؤية الاستشرافية لدى المسيرين آنذاك، رغم تطور مستوى اللاعبين وطموحاتهم المتزايدة بفضل احتكاكهم بالكرة الأوروبية. وكشف عن وجود أزمة مالية وتنظيمية واجهت المنتخب خلال المونديال، خاصة بعد تغيير الوزير حوحو، مما أثر على الوعود المتعلقة بالمنح والعائدات المالية من شركة “بيما” الراعية.
وأشاد اللاعب السابق بالمدربين الذين تعاقبوا على المنتخب الوطني، وخص بالذكر رايكوف وفلسفته في الهجمات المعاكسة، ورشيد مخلوفي الذي ساهم في تشكيل جيل جديد من النجوم مثل بلومي وماجر، إضافة إلى خالف محي الدين وإسهاماته الكبيرة في تطوير الكرة الجزائرية.
واستعرض عصاد مسيرته الكروية الحافلة التي بدأت من الشراقة والحراش، مروراً برائد القبة الذي توج معه بالبطولة الوطنية، وصولاً إلى احترافه في الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان. وكشف عن رفضه الحصول على الجنسية الفرنسية في أربع مناسبات مختلفة، مؤكداً اعتزازه بهويته الجزائرية.
وختم عصاد حديثه برؤيته لتطوير الكرة الجزائرية، داعياً إلى التركيز على سياسة التكوين والاهتمام بالمواهب الشابة وتحسين التسيير الإداري والتنظيمي. كما انتقد المبالغة في منح بعض اللاعبين أموالاً كبيرة رغم عدم مشاركتهم دولياً، مؤكداً حاجة الكرة الجزائرية إلى تضافر جهود جميع الأطراف القادرة على تقديم الإضافة لتحسين المستوى الفني والتنظيمي.







