تسعى الاتحادية الجزائرية لكرة القدم جاهدة لتجديد دماء المنتخب الوطني بلاعبين شبان موهوبين،وذلك بعد أن أدركت أن الاعتماد على اللاعبين المحليين وحدهم لن يكون كافيًا لبناء منتخب قادر على المنافسة على المستوى القاري والدولي.
فتح أبواب المنتخب أمام المواهب الشابة
شرعت الاتحادية الجزائرية في التواصل مع عدد كبير من اللاعبين الشبان الذين يحملون الجنسية الجزائرية ويلعبون في الدوريات الأوروبية.
وقد أثمرت هذه الجهود عن إقناع العديد من المواهب الواعدة بالدفاع عن ألوان منتخب بلادهم، من بينهم أمين شياخة مهاجم كوبنهاجن الدنماركي، وإبراهيم مازة لاعب هيرتا برلين الألماني، وعادل عويشيش لاعب ساندريلا الإنجليزي.
ولا تزال الاتصالات مستمرة مع لاعبين آخرين مزدوجي الجنسية،مثل مغناس اكليوش وريان شرقي، بالإضافة إلى الوزاني لاعب براغا والياس بن قارة لاعب دورتموند الألماني.
وتأتي هذه الخطوة استجابة للضغوطات التي يتعرض لها رئيس الاتحادية من قبل الجماهير والصحافة،والتي تطالب بتجديد دماء المنتخب وإعطاء الفرصة للشباب.
وليد صادي يقود ثورة كروية
يدرك وليد صادي جيدًا أن بناء منتخب قوي يعتمد على توفير بيئة جاذبة للمواهب الشابة،وإعطائهم الثقة الكافية للتعبير عن قدراتهم.
وقد نجح صادي في إقناع العديد من اللاعبين بالانضمام إلى المنتخب، وذلك بفضل رؤيته المستقبلية ورغبته في الارتقاء بالكرة الجزائرية إلى آفاق جديدة.
وتمكن رئيس الفاف من قطع الطريق على العديد من المنتخبات بعرض فكرة تمثيل المنتخب الوطني الأول على المواهب الشابة بدلا من التواجد مع الفئات الشبانية .
وهو أمر يستهوي العديد خاصة و أن القيمة المالية لأي لاعب دولي ترتفع على خلاف لاعب آخر لا يحمل وصف دولي .
تحديات تواجه المشروع
على الرغم من التطور الكبير الذي تشهده الكرة الجزائرية، إلا أن هناك العديد من التحديات التي تواجه هذا المشروع الطموح. فمن جهة، يجب على الاتحادية أن تعمل على توفير الظروف الملائمة لاندماج اللاعبين الجدد في صفوف المنتخب، ومن جهة أخرى، يجب على المدرب الوطني أن يجد الصيغة المناسبة لدمج الخبرات مع الشباب.
وإن قرار الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بفتح أبواب المنتخب الوطني أمام اللاعبين الشبان يعد خطوة في الاتجاه الصحيح، حيث سيساهم في بناء منتخب قوي قادر على تحقيق نتائج إيجابية في المستقبل.
ومع ذلك، يجب على الاتحادية أن تواصل جهودها لتطوير البنية التحتية للكرة الجزائرية، وتوفير الدعم اللازم للأندية المحلية،حتى تتمكن من إنتاج أجيال جديدة من اللاعبين الموهوبين.







