يسعى المنتخب الوطني الجزائري للتألق بقوة في كأس أمم إفريقيا 2023 التي ستنطلق يوم 13 جانفي المقبل وتستمر إلى غاية 11 فيفري من نفس السنة، بكوت ديفوار.
ويمني الناخب الوطني جمال بلماضي النفس بالذهاب بعيدا في “الكان” ولما لا تحقيق اللقب الثاني له مع المنتخب والثالث للجزائر في تاريخ هذه المنافسة. ويدرك بلماضي بأن المهمة لن تكون سهلة بتاتا في هذه الدورة، لذلك لا يزال يعول على خبرة لاعبيه في تجاوز المنافسين، خاصة في الدور الثاني حين يواجه الخضر منافسين من العيار الثقيل في صورة السنغال، مصر وغانا، وهو ما يتطلب تمرسا وخبرة كبيرة لتسيير هذه النافسة
وبحسب القائمة الموسعة التي وضعها الناخب الوطني والتي ضمت 50 لاعبا، فانه استدعى الكثير من اللاعبين المخضرمين، والذين صنعوا معه الأيام الزاهية في الماضي القريب، وشكلوا العمود الفقري للمنتخب، في صورة رايس وهاب مبولحي، ياسين براهيمي، فوزي غولام، يوسف بلايلي، والذين ساهموا بقوة في تحقيق الكثير من الانجازات التي ارتبطت بالمنتخب في الفترة الماضية، منها التألق في مونديال 2014 بالبرازيل حين خرج المنتخب من الثمن نهائي أمام بطل العالم آنذاك ألمانيا، وكذلك التتويج بلقب كأس أمم إفريقيا 2019 في مصر.
وشكلت عودة فوزي غولام مفاجأة كبيرة للمتتبعين، وذلك بعد 6 سنوات من الغياب، بسبب الإصابات المتتالية التي ألمت به، وأدت إلى غيابه عن كأس أمم إفريقيا 2019، حيث رفض آنذاك المشاركة في العرس القاري الذي دار بمصر، مفضلا مواصلة العلاج، وهو ما جعل الناخب الوطني جمال بلماضي يغضب منه كثيرا، لكنه في الأخير قرر استدعاءه مرة أخرى بعد عودته القوية مع ناديه التركي أتاي سبور، حيث شارك في كل المواجهات تقريبا.
لاعب آخر لم يكن الكثيرين ينتظرون عودته لحسابات الناخب الوطني هو ياسين براهيمي الذي غاب عن المنتخب منذ نهائيات أمم إفريقيا 2012 التي جرت في الكاميرون، حيث لم يستدعى للمنتخب من حينها، وحتى لما تألق بشكل لافت بداية المسوم الحالي مع نادي الغرافة القطري، حيث لم يقم بلماضي باستدعائه نظرا لرغبة اللاعب بالابتعاد عن المنتخب في تلك الفترة لكنه عاد مؤخرا ليدخل في قائمة 50 لاعبا.
من جانب آخر شكلت عودة مدلل جماهير المنتخب يوسف بلايلي منتظرة، وذلك بعد الأداء الرائع الذي حققه مع مولودية الجزائر في الرابطة المحترفة الأولى، حيث يتصدر النادي البطولة بفارق مريح عن أقرب منافسيه شباب قسنطينة، ناهيك عن تواجد بلايلي في صدارة الهدافين بـ10 أهداف مقابل 6 تمريرات حاسمة، وهي كلها أرقام دفعت بالناخب الوطني لتوجيه الدعوة له، خاصة وأن المنتخب لم يجد بعد من يخلفه في منصب المهاجم الأيسر.
نفس الشيء بالنسبة للحارس المخضرم رايس وهاب مبولحي، الذي عاد للتألق مجددا، من بوابة شباب بلوزداد، بعد فترة صعبة له في السعودية، مع نادي الاتفاق، حيث كاد أن يعتزل كرة القدم لولا عودته لأرض الوطن، والتألق في الرابطة المحترفة الأولى، أين لعب عدة مواجهات قوية مع الشباب في البطولة المحلية، وكذا رابطة أبطال إفريقيا، لكن مبولحي سيجد منافسة قوية من الحارس ماندريا الذي يقدم مباريات كبيرة مع المنتخب سواء في تصفيات كأس أمم إفريقيا أو تصفيات كأس العالم 2026.







