يبدو أن نجم قائد المنتخب الوطني رياض محرز بدأ في الأفول مع ” الخضر”، حيث لم يعد ذلك اللاعب الملهم داخل الميدان، والمنقذ في الكثير من المواجهات الصعبة، كما كان عليه الحال في كأس أمم إفريقيا 2019، حين قاد المحاربين للتتويج باللقب.
و غابت إضافة محرز عن المباريات الأخيرة التي خاضها المنتخب في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2023 وكأس العالم 2026، حيث لم يسجل نجم أهلي جدة السعودي أي هدف في آخر 6 مباريات، وبالتحديد منذ المواجهة الودية أمام تونس التي أقيمت في شهر جوان الماضي، حيث بقي بدون أي هدف لحوالي 646 دقيقة، وهو ما يثير قلقا كبيرا وسط محبي المنتخب الذين يعولون على خبرته في التتويج بكأس أمم إفريقيا 2024 التي ستقام مطلع السنة القادمة بكوت ديفوار.
ولعل أهم الأسباب وراء تدني مستوى محرز مع الخضر، هو الأداء البدني للنجم الأسبق لمانشستر سيتي، حيث تراجع بشكل لافت في الفترة الأخيرة لأسباب عدة من بينها تقدمه في السن، حيث أضحت تحركاته قليلة، ولم يعد بتلك الفاعلية التي كان مميزا بها، في فترة سابقة كما قل طلبه للكرة، وهو ما جعله لا يسدد عددا كبيرا من الكرات على مرمى المنافسين. ويبدو أن مغادرته لمانشستر سيتي الانجليزي أثر فيه قليلا، لكنها لا يمكن أن تفسر هذا التراجع البدني، خاصة أنه يلعب الدوري السعودي الذي يعرف مستوى عال جدا في الموسم الحالي، بتواجد نخبة من لاعبي العالم، على غرار رونالدو وبن زيمة.
السبب الثاني وراء هذا التراجع يكمن في تغيير خطة اللعب لدى الناخب الوطني، الذي كان في وقت سابق يعول على محرز بشكل كبير، خاصة خلال الفترة الممتدة ما بين 2019 و2022، ويفضل الناخب الوطني جمال بلماضي اللعب بتوازن في جميع محاور اللعب من خلال التنويع في بناء الهجمة من الطرفين وفي منطقة القلب أيضا، حيث شهد أسلوب لعب بطل أفريقيا تغييرا جذريا في مناسبتين خلال الفترة الأخيرة، بحكم إقحام عدة مواهب واعدة في التشكيلة الأساسية على غرار فارس شايبي وحسام عوار ومحمد الأمين عمورة.
لم يعد الحال في المنتخب الوطني كما كان عليه الحال قبل نكسة الكاميرون، والتي أبعدته عن المشاركة في نهائيات كأس العالم 2022، أين انعكس سلبا على نفسية عدد كبير نجوم المنتخب الذين فشلوا في التعافي من صدمة الكاميرون، والتي بثت الشك بين اللاعبين ومحبيهم، خاصة وأن الجميع كان يمني النفس بمشاركة تاريخية في مونديال قطر. خاصة رياض الذي فشل في تقديم مستويات قوية في المباراتين أمام الكاميرون، ما جعل الجماهير تحمله مسؤولية هذه الخيبة “التاريخية” بما أنه أفضل لاعب في الفريق، وكذلك القائد.







