لم يظهر المنتخب الوطني الجزائري بالمستوى الذي كان ينتظره عشاقه في المواجهة التي جمعته بالصومال يوم الخميس الفارط بملعب نيلسون مانديلا ببراقي.
وبالرغم أن رفقاء محرز فازوا في اللقاء بثلاثة لهدف واحد، ضمن أول جولة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026. ورغم أن المهمة كانت تبدو سهلة لكن العديد من الأسباب أدت إلى تقديم “الخضر” لمستوى متواضع في هذا اللقاء، وهم الذين كانوا مرشحين على الورق لتحقيق فوز بنتيجة ثقيلة نظراً للفوارق الكبيرة بين المنتخبين، لكن ذلك لم يحدث، ما زاد من مخاوف الجماهير الجزائرية قبل لقاء الجولة الثانية أمام موزمبيق المقرر الأحد المقبل.
وبحسب العديد من المحللين والتقنيين فان الناخب الوطني جمال بلماضي وقع في أخطاء تكتيكية عديدة، وبالأخص في خاصة وسط الميدان والتنشيط الهجومي، وهو شيء تكرر كثيراً في اللقاءات التي تلعب ضد المنتخبات التي تُطبق نهجاً دفاعياً مثلما كان الحال مع منتخب الصومال، الذي كان بإمكانه إحداث المفاجأة وتعديل النتيجة خلال الفرص التي أتيحت له في الشوط الثاني، حيث لم يدخل بلماضي بخط وسط منسجم، وهو ما أثر كثيرا على عملية البناء من الخلف، وانعكس سلبا على أداء الخط الأمامي بشكل واضح.
كما كان لتوقيت المواجهة الأثر البالغ في أداء رفاق محرز، الذين تأثروا بما ينتظرهم في سفرية مابوتو لمواجهة موزمبيق الغد، حيث كانوا يلعبون وعقولهم في الرحلة التي سيخوضنها مباشرة بعد نهاية مباراة الصومال، وهو ما جعلهم مشوشين ذهنياً لتفكيرهم في هذه الرحلة الشاقة التي تدوم أكثر من 10 ساعات، ما يولد مخاوف من إمكانية التعثر في هذا اللقاء، الذي تبقى نقاطه مهمة جداً في سباق الوصول إلى مونديال 2026.
هاجس آخر لا يزال يطل على مباريات المنتخب الوطني برأسه منذ سنوات، وهو مشكل الأرضية، حيث أثرت أرضية ملعب “نيلسون مانديلا” التي احتضنت المباراة على أداء اللاعبين، وأسهمت في المستوى المتواضع للخضر في هذه المباراة، أين وجد محرز ورفاقه صعوبات كبيرة في صناعة اللعب والتنشيط الهجومي، وهو ما يطرح العديد من التساؤلات كون أن الملعب جرى غلقه لفترة طويلة من اجل تحسين أرضية الميدان، لكن لا شيء من ذلك تحقق.







