بعد انتهاء التربص التحضيري الخاص بشهر أكتوبر الحالي، وإجراء المباراتين الوديتين، أمام كل من منتخب جزر الرأس الأخضر، ومنتخب مصر، لا شك أن الناخب الوطني جمال بلماضي، استخلص العديد من الدروس من المواجهتين، خاصة التي جمعتهم بالفراعنة، التي كانت بمثابة الاختبار الحقيقي لرفاق القائد محرز، المقبلين على العديد من التحديات، بداية من التصفيات المؤهلة للمونديال ومواجهتين الصومال وموزنبيق، إضافة إلى كأس إفريقيا بكوت ديفوار بداية من شهر جانفي القادم.
التعامل مع الكرات الثابتة أبرز ما يجب تصحيحه
ومن بين الأمور التي وجب على الطاقم الفني للخضر، والتي ظهرت في ودية الفراعنة، هي تعامل اللاعبين مع الكرات الثابتة، وهي التي أصبحت تهديدا حقيقيا بالنسبة لمدافعي الخضر، حيث استقبلت الشباك الوطنية العديد من الهداف من الكرات الثابتة، أخرها خلال التربص الحالي، وأمام كل من منتخب الرأس الأخضر ومصر تواليا، حيث أن المنتخبان استغلا واحدة من نقاط ضعف المنتخب الوطني من أجل الوصول إلى المرمى، وهو ما يحن=تم على المدرب إيجاد الحلول سريعا.
التحولات الدفاعية وترك الفراغات في وسط الميدان
والظاهر أن الوسط الميدان، كان خارج الخدمة خلال ودية الفراعنة، خاصة في عملية الربط بين الخطوط، والتحولات الهجومية، حيث ظهر خط الوسط المشكل من فغولي وزروقي، بطيء في عملية التحول من وضعية الهجوم إلى وضعية الدفاع عند فقدان الكرة، وهو ما كلف المنتخب الوطني ترك الكثير من المساحات الشاغرة، وخسارة الكرة في تلك المساحة، وهو أحسن رفاق المتألق صلاح استغلاله جيدا، من خلال المحاولات والتوغلات في عمق الدفاع الجزائر، وإيجاد حرية كبيرة في اللعب.
العجز في البناء الهجومي من الخلف
كما أظهرت الكتيبة الوطنية عجزا غريبا في عملية بناء اللعب من الخلف، خاصة على مستوى وسط الميدان، خاصة في ظل توظيف سفيان فغولي وزروقي في نفس المنصب تقريبا، وهو الاسترجاع، حيث تمحور دورهم على الضغط على المنافس في منطقته واسترجاع الكرات، دون الربط بين الخطوط الثلاثة، وهو ما ساهم في الاستحواذ السلبي للكرة بالنسبة للعناصر الوطنية.
“الكان” على الأبواب .. وبلماضي مطالب بتحديد تشكيلته الأساسية
وبما أن موعد كأس إفريقيا للأمم على الأبواب، ولا تفصلنا على انطلاقه سوى شهرين فقط، فإن الناخب الوطني جمال بلماضي، أصبح مطالب أكثر مكن أي وقت مضى برسم معالم التشكيلة الأساسية التي ستخوض المنافسة الإفريقية، حيث أنه قام في العددي من المباريات الودية بتجريب العددي من اللاعبين، ولا بد أنه تعرف على مستوى جميع العناصر، ومدى جاهزيتهم، دون نسيان حتمية ابتعاد المدرب واللاعبين عن العصبية والنرفزة، التي من شأنها تؤثر سلبا على النخبة الوطنية وكذالك الطاقم الفني، قبل المواعيد الهامة التي تنتظرهم.







