تسعدّ باريس لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2024 وسط انتقادات متزايدة تواجهها المدينة بسبب حملتها الصامتة لإبعاد المشردين والمهاجرين غير النظاميين.
تحضيرات مكثفة
تستعد باريس لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2024، وتشمل التحضيرات مختلف الجوانب اللوجستية والأمنية. وتُولي السلطات الفرنسية اهتمامًا كبيرًا بتقديم صورة مثالية لعاصمة الأنوار خلال الدورة الأولمبية.
حملة صامتة لإبعاد المشردين والمهاجرين
على مدار أشهر، تقود باريس حملة صامتة لإبعاد المشردين والمهاجرين غير النظاميين. وتشمل هذه الحملة عمليات الإخلاء القسري للمخيمات المؤقتة للمشردين، ونقل المهاجرين إلى مراكز إيواء مؤقتة خارج حدود المدينة. وبررت السلطات هذه الإجراءات بحاجتها إلى تنظيف شوارع المدينة وساحاتها وضواحيها.

انتقادات منظمات حقوق الإنسان
أثارت هذه السياسة قلق المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، الذين يرون أنها تنتهك كرامة المشردين والمهاجرين، وتتعارض مع القيم الأولمبية التي تُعلي من شأن التضامن والاحترام. وتُشير المنظمات إلى أن عمليات الإخلاء القسري تُسبب ضررًا نفسيًا واجتماعيًا للمشردين والمهاجرين، خاصةً مع اقتراب موعد الدورة الأولمبية مع التأكيد ضرورة وقف هذه الحملة، وتوفير حلول إنسانية تُحترم كرامة المشردين والمهاجرين، وتُحافظ على القيم الأولمبية.
تناقض صارخ بين القيم والواقع
تُعدّ باريس مهد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لكن سياستها تجاه المشردين والمهاجرين تُثير تساؤلات حول مدى احترامها لهذه القيم، وتُظهر هذه الحملة تناقضًا صارخًا بين الصورة المثالية التي تسعى باريس إلى عرضها خلال الدورة الأولمبية، والواقع المؤلم الذي يعيشه المشردون والمهاجرون في المدينة.








